الشيخ محمد علي الأنصاري
161
الموسوعة الفقهية الميسرة
حكم القطعة المبانة من الميّت : إن كانت القطعة المبانة هي الصدر ، فظاهر كلّ من قال بأنّ حكمه حكم الميّت من وجوب التغسيل والتكفين وغير ذلك « 1 » هو وجوب التحنيط أيضا . لكن استشكل بعضهم « 2 » في وجوب التحنيط استنادا لهذه الكلّية ؛ لأنّ محلّه المساجد السبعة . ولذلك اشترط بعض آخر « 3 » في وجوبه بقاء محلّه ، ولعلّه قول من لم يصرّح بذلك أيضا . قال صاحب الجواهر مشيرا إلى ذلك كلّه : « . . . بل قد يشعر الاقتصار على التغسيل والتكفين والدفن والصلاة فيما سمعت من النصوص بعدم وجوب التحنيط ، فمن هنا اتجه ما عن الشهيد وتبعه جماعة ممّن تأخّر عنه : من أنّه لا إشكال في الوجوب مع وجود المحلّ ، كما لا إشكال في عدمه مع عدمه . ولعلّه على الأوّل ينزّل ما عن الشيخ « 1 » وسلّار « 2 » - كما استظهره بعضهم « 3 » منهما - نعم لا يشترط اجتماع جميعها ، فيوضع الحنوط على الموجود منها ، بل في جامع المقاصد : أنّه لو وجد عضو من المساجد كاليد حنّطت « 4 » » « 5 » . هذا إذا كانت القطعة المبانة الصدر . وأمّا إذا كانت غير الصدر ، فإن كان فيها عظم ، فحكمها حكم الصدر « 6 » ، ويأتي فيها البحث المتقدّم . وإن لم يكن فيها عظم فحكمها حكم السقط لدون أربعة أشهر « 7 » لا يجب فيها التغسيل والتكفين ، فلا يجب التحنيط بطريق أولى . حكم السقط : السقط إذا كان لدون أربعة أشهر فلا يجب
--> ( 1 ) انظر : مفتاح الكرامة 1 : 413 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 407 . ( 2 ) انظر : نهاية الإحكام 2 : 234 ، والتذكرة 1 : 371 ، والقواعد 1 : 222 ، وإيضاح الفوائد 1 : 58 ، وروض الجنان 1 : 301 . ( 3 ) انظر : البيان : 69 ، وجامع المقاصد 1 : 358 ، وكشف اللثام 2 : 211 ، والحدائق 3 : 426 ، ومستند الشيعة 3 : 124 ، والجواهر 4 : 103 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 411 ، والمستمسك 4 : 117 . 1 انظر المبسوط 1 : 183 . 2 انظر المراسم : 45 - 46 . 3 انظر كشف اللثام 2 : 208 . 4 انظر جامع المقاصد 1 : 359 . 5 الجواهر 4 : 103 . 6 انظر : الجواهر 4 : 106 ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 411 - 412 . 7 انظر : الجواهر 4 : 114 ، ونقل فيه عن المعتبر والتذكرة : أنّه مذهب العلماء كافّة ، وكتاب الطهارة ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 419 - 420 .